السيد محمد تقي المدرسي
271
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
صحتها بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف « 1 » ، واختلفوا في صحتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ، والأقوى كما أشرنا إليه صحتها سواء كان العمل مما يوجب الاستزادة أو لا ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها . ( مسألة 2 ) : الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها ، وإنما ينتفع بورقها كالتوت والحناء ونحوهما . ( مسألة 3 ) : لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة كالبطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر ونحوها وإن تعددت اللقطات فيها كالأولين ، ولكن لا يبعد الجواز للعمومات وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك فإن مقتضى العمومات الصحة بعد كونه من المعاملات العقلائية ولا يكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر أنها ليست من المساقاة المصطلحة . ( مسألة 4 ) : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمص أصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال أخر ، ولا يضر عدم صدق المساقاة حينئذ فإن هذه اللفظة لم يرد في خبر من الأخبار ، وإنما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبني على الغالب ، ولذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول بصحتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة . ( مسألة 5 ) : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلا بعد سنين ، بشرط تعيين مدة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس سنين أو أزيد . ( مسألة 6 ) : قد مر أنه لا تصح المساقاة على ودي غير مغروس ، لكن الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة بعد أن يصير مثمراً ، بل مقتضى العمومات صحة المعاملة على الفسلان غير المغروسة إلى مدة تصير مثمرة ، وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة . ( مسألة 7 ) : المساقاة لازمة ، لا تبطل إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو تخلف بعض الشروط أو بعروض مانع عام موجب للبطلان أو نحو ذلك . ( مسألة 8 ) : لا تبطل بموت أحد الطرفين فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ،
--> ( 1 ) قد لا تصدق عليه المساقاة كعقد معين ، ولكنه على أي حال عقد صحيح فهو نوع من المشاركة كما سبق .